محاضرة بعنوان تجليات الرحمة المحمدية في الدعوة لله

محاضرة للخطيب الحسيني خادم أهل البيت عليهم السلام

الشيخ عبد الرسول البصارة رحمه الله في 5 محرم 1427 هـ - حسينية السنان

 

بعنوان تجليات الرحمة المحمدية في الدعوة لله

 

قال الله تعالى في كتابه الكريم: (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ**إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) سورة الممتحنة آية (9,8)

في طليعة ما عنيت به تعاليم ديننا الحنيف العلاقات الاجتماعية حيث اهتمت تعاليم ديننا بتنظيمها , سواء منها العلاقات النسبية أو العلاقات السببية وإن كانت بعض تلك العلاقات كالعلاقات النسبية الوثيقة جدا كعلاقة الوالد بولده أو الأم بولدها , يبقى من نافلة القول إن الأب يذكر بالعطف على ولده ومعاملة الولد بالحنان والعطف لماذا ؟ لأن بعض العلائق الاجتماعية كعلاقة الولد بأبيه أو الأب ببنيه كأنما دوافع فطرية جبلية تدفع بالإنسان إلى أن يتعاطف مع هذه العلاقة  , أو يعزز هذه العلاقة ويحترم هذه العلاقة حتى علاقة الأخ النسبي بأخيه هناك دوافع فطرية هناك دوافع جبلية يعني الإنسان مفطور على هذا مجبول على هذا ولكن مع ذلك مع إن بعض العلائق الاجتماعية بالذات النسبية منها  لاسيما القديمة منها , مع إن هناك دوافع فطرية تدفع بالإنسان نحو رعايتها وتعزيزها إلا إن ديننا الحنيف لم يهملها مع كون هناك  دوافع فطرية جبلية تدفع بالإنسان نحو احترامها إلا إن تعاليم الإسلام ما أهملتها بل ركزت عليها أيضًا ,المهم العلائق الاجتماعية قسم منها سببية وقسم منها نسبية , العلائق السببية أو النسبية ديننا العظيم كثير يهتم بها وكثير يعمل على رعايتها وتحديدها وتنظيمها وتوثيقها، يبقى علاقة الفرد بالأمة إذا كان هناك اختلاف في الرأي إذا كان هناك اختلاف في الاتجاه يعني بتعبير أوضح لو فرضنا تباين العقيدة افرض هذا من دين وهذا آخر وهذا اتجاه وهذا آخر كيف موقف الإسلام من علاقة المسلم مع المجتمع الآخر يعني علاقة المسلم كفرد أو كأمة بالفرد الأخر أو الأمة الأخرى اللي نعرف من ديننا الحنيف لو تابعنا تعاليم ديننا قرآنا وسنة ,نجد في طليعة ما يواجهنا به  تعاليم ديننا تعاليم قرآننا وسنة نبينا وأئمتنا صلوات الله عليهم أجمعين هو نبذ العنف, العنف لا يقره الإسلام , ينبذ العنف ولذلك نسمع حتى في مقام إيصال الفكرة إلى الغير تبصرة الغير , يعني نحن يمكن نعمل على أن ننشر أفكار وتعاليم هذا الدين لكن  في مجال العمل من أجل نشر تعاليم وأفكار هذا الدين يعني بتعبير أوضح نشر هذا النور والنور ينتشر والإسلام نور .

·        ما جاء به محمد نور ولذلك التفت لتعبير القرآن (أفمن يعلم) الغاية منه تقرير الحقيقة أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿ الرعد: ١٩ يعني بتعبير عمن لم يدرك الحقيقة بالأعمى فلا يستوي من أدرك الحقيقة وأبصرها والآخر المعبر عنه بالأعمى لكن مع ذلك المقام نشر هذه الأفكار أو نشر هذا النور , القرآن ماذا يقول ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴿ النحل:  125هذه تعاليم القرآن التي تواجه الرسول الكريم تأمره بماذا؟! أن يلزم هذا الجانب في الدعوة يعني ترسم له الخطى التي يخطوها ما هي الخطى التي يخطوها وهو يعمل على نشر هذا النور حكمة موعظة حسنة ﴿(ادع الى سبيل ربك) يعني إلى طريق الله إلى شريعة الله إلى هدى الله إلى نور الله (بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) في موضع أخر يتحدث القرآن عن سيد الأنبياء محمد يقول له ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة لِلْعَالَمِينَ الأنبياء: 107 ويخاطبه أيضا مذكرا بتلك السيرة الجميلة الممتازة فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ﴿ آل عمران:١٥٩ التفت انظر لهذا التعبير انظر لهذه الدعوة وكيف تنبذ العنف (فبما رحمة) تتحدث عن اللين واللين هذا نتيجة رحمة الله الذي تعامل به النبي مع الأمة هذا رحمة من الله فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴿ آل عمران: ١٥٩  لو عندك فظاظة أو غلظة ما استجابوا لدعوتك يعني إن الآية الكريمة تعرفنا كأنما النبي وسيلة مؤثرة من أنجح الوسائل وإن كانت الوسائل كثيرة إنما من أنجح الوسائل هذا اللين وهذه الرأفة وهذه الرحمة وتاريخ سيد الأنبياء  مليء بهذا يعني أنت لو تتابع السيرة العطرة للرسول تجد هذه الحقيقة واضحة ,إذن الإسلام ينبذ العنف ولذلك بإمكانه أن يتعامل مع الآخر مع المجتمع الآخر مع الأمة الأخرى بإمكان المجتمع الآخر أن يعيش في ظل دولة الإسلام في ظل حكومة الإسلام يتمتع بكامل حقوقه والتاريخ شاهد على هذا حين دخل النبي المدينة حين هاجر إلى المدينة المنورة بعد أن أمضى ثلاثة عشر سنة في مكة ,هجرة النبي إلى المدينة تمثل ماذا؟! تمثل الحجر الأساس في بناء هذه الدولة المباركة دولة الإسلام يعني تأسست الدولة الإسلامية والحكومة الإسلامية بقيادة وزعامة سيد الأنبياء محمد.

الجزيرة العربية وثنية طلع النبي إلى المدينة حيث كانت مجتمع وثني لكن مع ذلك  فيها بطون من اليهود ثلاثة واليهود أذلهم الله وأخزاهم تاريخ ملوث تاريخ كله سيء و لكن القرآن يخبر  ﴿لتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴿  المائدة: ٨٢ , النبي لما أتى المدينة ورأى فيها اليهود وهم بطون ثلاثة ليس بطن واحد بها (بنو قينقاع وبنو النظير وقريضة)مع ذلك ما ضاق صدر النبي من أن يحتضنهم ويتعامل معهم ويوثق معهم صلات ويبرم معهم اتفاقيات واسعة,فعلا النبي استقبلهم واحتضنهم وأبرم معهم اتفاقيات واسعة إلا إنهم نقضوا تلك العهود فئة بعد فئة , أول ما نقض العهد بني قينقاع تبعهم بني النظير حتى آخر العهد بني قريضة الذين جاؤوا بخطة جهنمية جدا هذه كانت في واقعة الأحزاب حيث تآمرت مع قريش مع المتحزبين على قتال النبي كي يفتحوا جبهة للداخل كما حصلت المواجهة في الخارج هؤلاء فتحوا جبهة في الداخل وبهذا نقضوا عهدهم وإن كان حيل بينهم أخيرًا وبين ما أرادوه إلا إن النبي ما اغتفر هذه العملية وتعامل معهم بالعنف لأنهم بدؤوا  بالعنف .

الجزيرة فيها نصارى أيضا نصارى نجران هؤلاء لم يتعامل معهم النبي بشدة لما وصل الأمر إلى المباهلة وخافوا من إيقاع المباهلة قالوا له نحن نستعفيك قال لهم أسلموا , اقبلوا الإسلام قالو نبقى على ما نحن عليه قال لهم ادفعوا الجزية وانتهى الأمر,

المهم إن صدر الحاكم الإسلامي والحكومة الإسلامية لا يضيق عن احتضان الفئة الأخرى والمسلم بإمكانه أن يتعامل مع الفرد الآخر أو مع المجتمع الآخر لكن كما قلنا الإسلام ما فيه عنف ولا يقر العنف ولكن إذا قوبل بالعنف يبقى مكتوف الأيدي ويترك العدو يعمل ما يريد ؟! لا طبعا إذا قوبل بالعنف سيرد العنف بمثله, على سبيل المثال: جيء بأسير من المحاربين لما أتوا  بذلك الأسير  أخذ يتضرع ويتخضع ويقول للرسول يا محمد أنا مغرر بي وأنا عندي عائلة وأطفال وأنا أعاهدك خلاص ما أقف ضدك ولا أتعامل معاك بسوء أنقذني, النبي نظر له نظرة عطف وأطلق سراحه وكلها برهة يسيرة وإذا هذا نفسه(الأسير) يقود حملة مرة أخرى ضد النبي فوقع بالأسر مرة أخرى وأعاد نفس المعزوفة السابقة يا محمد أنقذني أنا أريد أعتنق الإسلام قال له لا ما ينفع هذا الكلام , فأمر النبي عليا بضرب عنقه. الذي لا يحترم نفسه لا يحترم , المهم الإسلام لا يقر العنف ولكن إذا ما قوبل بالعنف فإنه سيقابل العنف بمثله ولذلك لاحظ الآية الكريمة وهي في مجال بيان  نوعية العلاقة بين المسلم والآخر سواء على مستوى الفرد أو الأمة القرآن يقول لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ﴿ الممتحنة: ٨  يعني مو بس تتعايشوا معاهم بسلام  وأمن لا ليس صحيح إذا هذا إنسان مسالم ما بدأ منه الأذى ما بدت منه الإساءة فلا مانع من تقديم المبرة إليه يعني نصنع معاه معروف وخير كذلك يقول (وتقسطوا  إليهم) يعني تتعاملوا معاهم بعدالة (أن تبروهم)يعني تصنعوا لهم معروف تصنعوا لهم إحسان مع إنه الفكر مختلف الاتجاه مختلف لكم مادام مسالم لا يوجد مانع من أن نوصل له المبرة ثم يقول إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ ﴿الممتحنة: 9 لا هؤلاء الناس لا يحترمون ولا يستحقون الاحترام

الذي يتعامل مع الأمة الإسلامية أو مع الفرد المسلم بهذه المعاملة,هذا هم  أضرع خدي إله وأرحب به وأشجعه وأبرم معه اتفاقيات وأرفع اقتصاده؟! ,لا طبعًا ما يصير مادام هو هكذا   لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ  الممتحنة: 8 -9  إذا كان واحد مرتبط بالإسلام ومرتبط بالقرآن ويرى إهانة موجهه لأمة القرآن بنبي الإسلام بالقرآن لمن جاء بالقرآن مع ذلك نرحب فيه؟!, لا هذا ظلم القرآن يقول (فأولئك هم الظالمون) يعني يقول الله ينهاكم عن ولاية مثل هؤلاء عن التعامل مع مثل هؤلاء ثم يعقب ويقول (ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون) يعتبر ظالم هذا الذي يقر عدوان المعتدي يقر هذا المسيء على إساءته  يقر هذا المعتدي على اعتدائه يقره ويرحب فيه هذا يبقى ظالم  أعوذ بالله.

 كما تلاحظون المشكلة التي حدثت هذه الأيام من قبل بعض المجتمعات الكافرة اللا إسلامية حيث وجهت الإساءة ووجهت الاعتداء لمن؟! لهذا العظيم هذا العظيم الذي هو علة التكوين والإيجاد  أعظم كائن على الإطلاق أعظم مخلوق على الإطلاق محمد هذا الذي يطأطئ أمام  شرفه كل شريف كذا محمد وآله طأطأ كل شريف لشرفكم أمام شرف محمد أمام رفعة محمد أمام سمو محمد أمام عظمة محمد ,لا يوجد عظمة

طأطأ كل شريف أمام هذا الشرف وانحنى كل عظيم أمام هذه العظمة في ليلة المعراج في تلك الرحلة المباركة وجبريل رفيق رحلته  حتى إذا بلغ إلى مكان توقف فيه جبريل ومحمد يواصل رحلته المباركة يقول يا جبريل أهنا يفارق الحبيب حبيبه قال ما منا معشر الملائكة إلا له مقام معلوم  لا يمكنني تجاوز هذا المكان وصلت حدودي ما استطيع أرقى فيقف جبريل ويرقى محمد ويسمو ويرتفع حتى قاب قوسين أو أدنى , تلاقي هؤلاء الناس يوجهون الإهانة يوجهون السخرية بعنوان حرية أي حرية هذه حرية ؟!اعتداء على كرامة الغير هذه الحرية؟!

هل الحرية مفادها الاعتداء على حرية الآخرين ؟! هذه الحرية واحد مثلا يهتك الإعراض ويسفك الدماء وينهب الأموال بعنوان حرية!! أي حرية هذه!! الحرية مفادها كل يحترم الآخر الحياة الكريمة هكذا كل يحترم الأخر أم أن واحد يوجه إهانة إلى أمة، مليار مسلم على الأقل يوجه لها الإهانة وأين هذه ألإهانة في حق من ؟ في حق أعظم وأقدس وأكبر إنسان, لا غير ممكن هذا الكلام هذا أقل ما اتخذته الأمة أقل ما يمكن اتخاذه دعى إليه أعلامنا مراجعنا العظام أيدهم الله وسددهم وكفاهم شر أعدائهم هذه  المقاطعة التي دعا إليها أعلامنا جزاهم الله خير الجزاء هذا أقل ما يتخذ من إجراء أقل ما يثأر به للعقيدة ولكرامة محمد والقرآن .

 ولاؤنا لمحمد وعترته نسأل الله أن يثبتنا على ولايتهم والبراءة من أعدائهم فلا اجتماع لحبين في قلب واحد حب الله وحب عدو الله ! ما يصير ولاية الله وولاية عدو الله ما يصير ولاية الله وولاية ولي الله لازمها البراءة من أعداء الله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴿ الممتحنة: ١  آية أخرى لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ﴿  آل عمران:  ٢٨

 نعم آل محمد إن عد أهل التقى من رائعة الفرزدق العظيمة الشهيرة قالها وهو يقف ذلك الموقف المشرف لمدح زين العابدين عليه السلام:

مــن مـعـشرٍ حـبـهم ديــن وبـغضهم * كــفــر وقـربـهـم مـنـجـى ومـعـتـصمُ

إن عــد أهــل الـتـقى كـانـوا أئـمـتهم * أو قـيل مـن خير أهل الأرض قيل همُ

إن طلت أمواج الفتن فلا نجاة إلا بالاقتداء بالعترة الهادية نعم هؤلاء سفن النجاة

منسوب للشافعي :

ولـما رأيـت الناس قد ذهبت بهم ........... مـذاهبهم فـي أبحر الغي والجهل
ركـبت على اسم الله في سفن النجا ....... وهم آل بيت المصطفى خاتم الرسل

وأمـسكت حـبل الله وهو ولاؤهم ....... كـما قـد أمـرنا بـالتمسك بالحبل

نعم سفينة النجاة  قرأنا من قبل بالليلة الماضية الحديث الشريف الوارد عن النبي : (مكتوب على ساق العرش أن الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة),  صلى الله عليك يا أبا عبدالله وإذا مصباح الهدى يضيق عليه رحب الفضاء كأني به يطوي المنازل منزلا بعد منزل يجتاز المفارز ويطوي تلك المسافات حيث لا مأمن له في مكة حيث أراد الطغاة سفك دمه حتى ولو كان متعلقا بأستار الكعبة والى أين يا حسين... وإلى أين يا حسين

وقَـد انـجلى عن مكة وهو ابنها       وبـه تـشـرَّفَتْ الحطيمُ وزمزمُ
لَـمْ يـدر أيـنَ يُريح بُدنَ رِكابِهِ       فـكـأنَّـمـا المأوى عليهِ مُحرَّمُ

واذا الحسين يطوي المسافات قاصدا كربلاء ... واحسيناه

 

اضف هذا الموضوع الى: